أبي أحمد حسن العسكري
48
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف
باب في نوادر من التصحيف أضحكت من قائلها أخبرني ابن عمّار ، أخبرني ابن أبي سعد ، حدثني الحمدونىّ « 1 » الشاعر ، قال : أنشد أبو العلاء المنقري الخطيب في مجلس عيسى بن جعفر وإلى البصرة : [ 26 ب ] كفى حزنا إنّ الكريم مقتّر * عليه ولا معروف عند بخيل يريد مقتر عليه ، فقال المسوّر بن عبد اللّه ، وكان يلقّب بمهرويه ، وكان مخنّثا فصيحا : في أبى العلاء خصلتان من خصال النّبوّة ؛ هو أمّىّ ويكسر الشّعر ، فقال أبو العلاء : خصلتان من خصال النّبوّة أصلح من خصلتين من خصال النساء ؛ الخنث والبغاء . وأخبرني محمد بن يحيى ، حدثني المبرّد قال : أنشدنا يوما أبو العلاء المنقرىّ : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوابين الدّخول فحومرى فقلت : باللام ، فقال : كذا قلت باللام فحومرل ! ! . وأنشد محمد لأبان اللاحقى ، في رجل كان كلّما أخطأ فقيل له : هذا لا يجوز ، قال : في هذا لغة : يكسر الشّعر وإن عاتبته * في محال قال في هذا لغة [ 27 ا ] وممّن صار ضحكة للماضين والغابرين بالتصحيف ، الكاتب الذي قرأ : حاضر « 2 » طيّئ ، فقال : جاء ضريطى .
--> ( 1 ) - هو أبو الحسن محمد بن بشر من غلمان أبى سهل النوبختي ، وينسب إلى آل حمدون ، وله من الكتب كتاب الإنقاذ في الإمامة . ( 2 ) - كذا في لسان العرب مادة حضر ، والحاضر : الحي العظيم أو القوم . وفي الأصل بالصاد المهملة .